جلال الدين السيوطي

416

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

يقول : لم يكمل المرء حتى يقرأ برواية « 1 » أبي عمرو ، ويتفقّه على مذهب الشافعيّ ، ويروي شعر ابن المعتزّ ، ويلعب بالشطرنج . وقال ياقوت « 2 » : قال الأزهريّ : وأمّا أبو عمر الوراق فإنّ كتابه الذي سمّاه الياقوتة ، وجمعه على أبي العباس أحمد بن يحيى وغيره ، حمل إلينا ، وفيه غرائب ونوادر عجيبة ، وتصفّحته مرارا فما رأيت فيه تصحيفا ، ونهض ناهض من عندنا إلى بغداد ، فرأى أبا عمر وسأله إجازة الكتاب لمن وقع إليه ، فأجازه . قال ياقوت « 3 » : وحدثني أبو سليمان الخطابيّ ، قال : بلغني بعث كتّاب بغداد ورؤساؤها رسولا إلى أبي عمر أن قدّر قدر كتابك بجميع مؤونتك ، وعرّفناه لنجريه عليك . فقال للرسول : قل لصاحبك : إنّ وظيفتي على من إذا غضب لم يعطها ، وإذا رضي عني زادني ، ولا أريد قيّما بأموري ومتكفّلا بمئونتي سواه . قال ياقوت : قرأت في آخر كتاب اليواقيت : قال أبو عمر : لما فرغنا من نظام الجوهرة * أعورت العين وفضّ الجمهره ووقف الفصيح عند القنطره وقال ياقوت « 4 » : قال حمزة الأصبهانيّ : صنّف بالأمس محمد بن بكر البسطاميّ كتابا على كتاب الجمهرة لابن دريد ، وقال : كان السبب لوضعي هذا الكتاب نظري في الكتاب المسمّى بالياقوتة ، وأنّ مصنّفه حشا أكثر الكتاب بما لم تنطق به العرب ، وعزاه إلى ثعلب ، وقد طلبنا ما ادّعى من ذلك على العرب في المصنّفات فلم نجده ، ثم سألنا عنه أصحاب ثعلب ، فلم يعرفوه ، والذي صنّف هذه الكتب لم يقم على ما أودعه شاهدا ولا دليلا من القرآن ولا من الحديث ولا من المثل ، ولا نحا فيما رواه إلا إلى : أخبرنا

--> ( 1 ) في لطائف اللطف : صرف . انظر : 118 . ( 2 ) لم نجد الخبر في معجم الأدباء . ( 3 ) لم نجد الخبر في المصدر نفسه . ( 4 ) المصدر نفسه : 6 / 2436 .